محمود بن أبو الحسن النيسابوري
13
وضح البرهان في مشكلات القرآن
- وقيل : الشجرة الملعونة بنو أميّة ، فإنهم الذين بدّلوا الأحكام ، وبغوا على أهل البيت ، ولم يستعملوا البقيا في سفك الدماء « 1 » . والرؤيا : ما رأها النبيّ عليه السّلام من نزوهم على منبره « 2 » . لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ . ( 62 ) لأستولينّ عليهم وأستأصلنّهم ، كما يحتنكنّ الجراد الزرع . وقيل : لأقودنّهم إلى الغواية كما تقاد الدابة بحنكها إذا شدّ فيه حبل . وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ . ( 64 ) استخفّ . وقيل : استزلّ . بِصَوْتِكَ . هو عائد إلى المعاصي . وقيل : إنّه الغناء بالأوتار والمزامير . وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ . اجمع عليهم .
--> ( 1 ) قال ابن عطية : وفي هذا التأويل نظر ، ولا يدخل في هذه الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية . ( 2 ) أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن سعيد بن المسيب رضي اللّه عنه قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بني أمية على المنابر ، فساءه ذلك ، فأوحى اللّه إليه : إنما هي دنيا أعطوها فقرّت عينه ، وهي قوله : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ يعني : بلاء للناس . - وأخرج ابن جرير عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بني فلان ينزون على منبره نزو القرود ، فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتى مات ، وأنزل اللّه : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . انظر : تفسير الطبري 15 / 112 .